فصل: سنة ست وتسعين وستمائة:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: العبر في خبر من غبر (نسخة منقحة)



.سنة أربع وتسعين وست مائة:

في حادي عشر المحرم تسلطن الملك العادل زين الدين كتبغا المنصوري وزينت مصر والشام وله نحو من خمسين سنة يومئذ.
أخذ يوم وقعة حمص مع التتار الهولاوونية.
وفيها توفي ابن المقدسي العلامة شرف الدين أبو العباس أحمد بن أحمد ابن نعمة بن أحمد الشافعي خطيب دمشق ومفتيها وشيخ الشافعية بها.
ولد سنة نيف وعشرين وست مائة وأجاز له أبو علي بن الجواليقي وطائفة وسمع من السخاوي وابن الصلاح وتفقه على ابن عبد السلام وغيره وبرع في الفقه والأصول العربية وناب في الحكم مدة ودرس بالشامية والغزالية وكتب الخط المنسوب الفائق وألف كتابًا في الأصول.
وكان كيسًا متواضعًا متنسكًا ثاقب الذهن مفرط الذكاء طويل النفس في المناظرة.
توفي في رمضان.
والفاروثي الإمام عز الدين أبو العباس أحمد بن إبراهيم بن عمر الواسطي الشافعي المقرئ الصوفي شيخ العراق.
ولد سنة أربع عشرة وست مائة وقرأ القراءات على أصحاب الباقلاني وسمع من عمر بن كرم وطبقته.
وكان إمامًا عالمًا متفننًا متضلعًا من العلوم والآداب حسن التربية للمريدين لبس الخرقة من السهروردي وجاور مدة ثم قدم علينا في سنة إحدى وتسعين فأقرأ القراءات وروى الكثير وولي الخطابة بعد ابن المرحل ثم عزل بعد سنة بالخطيب الموفق فسافر مع الحجاج ودخل العراق.
توفي في أول ذي الحجة وقد نيف على الثمانين رحمه الله.
والجمال المحقق أبو العباس أحمد بن عبد الله الدمشقي.
كان فقيهًا ذكيًا مناظرًا بصيرًا بالطب.
درس وأعاد.
وكان فيه لعب ومزاح.
توفي في رمضان عن نحو ستين سنة.
روى عن ابن طلحة.
والتاج إسماعيل بن إبراهيم بن قريش المخزومي المصري المحدث.
كان عالمًا جليلًا له معرفة وفهم.
سمع من جعفر الهمذاني وابن المقير وهذه الطبقة.
مات فجأة في رجب.
والمحب الطبري شيخ الحرم أبو العباس أحمد بن عبد الله بن محمد بن أبي بكر بن محمد بن إبراهيم المالكي الشافعي الحافظ.
ولد سنة خمس عشرة وست مائة وسمع من ابن المقير وجماعة.
وصنف كتابًا حافلًا في الأحكام في عدة مجلدات.
توفي في ذي القعدة وتوفي قبله بأيام ولده جمال الدين محمد قاضي مكة.
وعبد الصمد الخطيب عماد الدين عبد الكريم ابن القاضي جمال الدين بن الحرستاني أبو القاسم الشافعي.
كان صالحًا زاهدًا صاحب كشف وفيه تواضع.
ووله يسير.
روى عن زين الأمناء وابن الزبيدي وتوفي في ربيع الآخر وله خمس وسبعون سنة.
وابن سجنون خطيب النيرب مجد الدين شيخ الأطباء أبو محمد عبد الوهاب بن أحمد بن سحنون الحنفي.
روى عن خطيب مردا يسيرًا وله شعر وفضائل.
توفي في ذي القعدة.
والمتوني أبو الحسن علي بن عثمان بن يحيى الصنهاجي الشواء ثم أمين السجن.
سمع ابن غسان وابن الزبيدي وطائفة وتوفي في ذي القعدة وقد نيف على السبعين.
وابن الزوري أبو بكر محفوظ بن معتوق البغدادي التاجر.
روى عن ابن القبيطي.
ووقف كتبه على تربته بسفح قاسيون.
وكان نبيلًا سريًا.
جمع تاريخا ذيل به على المنتظم.
توفي في صفر عن ثلاث وستين سنة.
وهو أبو الواعظ نجم الدين.
وابن الحامض أبو الطاب محفوظ بن عمر بن أبي بكر بن خليفة البغدادي التاجر.
روى عن عبد وابن العديم الصاحب جمال الدين أبو غانم محمد ابن الصاحب كمال الدين عمر بن أحمد القيلي الحلبي الفرضي الكاتب.
سمع من ابن رواحة وطائفة وببغداد ودمشق.
وانتهت إليه رئاسة الخط المنسوب.
توفي بحماة في أول أيام التشريق وله ستون سنة.
وقاضي نابلس جمال الدين محمد بن القاضي نجم الدين محمد ابن القاضي شمس الدين سالم بن يوسف بن صاعد القرشي المقدسي الشافعي.
روى عن أبي علي الأوقي وتوفي في ربيع الآخر عن أربع وسبعين سنة.
وصاحب اليمن الملك المظفر يوسف ابن الملك المنصور عمر بن رسول.
توفي في رجب وبقي في السلطنة نيفًا وأربعين سنة.
وبقي قبله أبوه نيفًا وعشرين سنة سامحهما الله.
والجوهري الصدر نجم الدين أبو بكر بن محمد بن عباس التميمي صاحب المدرسة الجوهرية الحنفية بدمشق.
توفي في شوال ودفن بمدرسته عن سن عالية.
وأبو بكر بن إلياس بن محمد بن سعيد الرسعني الحنبلي.
روى عن الفخر ابن تيمية والقزويني وتوفي بالقاهرة.
وأبو الفهم بن أحمد بن أبي الفهم السلمي الدمشقي رجل مستور. روى عن الشيخ الموفق وغيره. توفي في إحدى الربيعين. وله ثلاث وثمانون سنة.

.سنة خمس وتسعين وستمائة:

استهلت وأهل الديار المصرية في قحط شديد ووباء مفرط حتى أكلوا الجيف واما الموت فيقال أنه أخرج في يوم واحد ألف وخمس مائة جنازة وكانوا يحفرون الحفائر الكبار ويدفنون فيها الجماعة الكثيرة وبيع الخبز كل رطل وثلث بالمصرية بدرهم مقوم.
وفيها قدم علينا شيخ الشيوخ صدر الدين إبراهيم بن الشيخ سعد الدين بن حمويه الجويني طالب حديث فسمع الكثير وروى لنا عن أصحاب المؤيد الطوسي وأخبر أن ملك التتار غازان بن أرغون اسلم على يده بوساطة نائبة توروز وكان يومًا مشهودًا.
وأما دمشق فاستسقى الناس وبلغ الخبز كل عشر أواق بدرهم في جمادى الآخرة وارتفع فيه الوباء والقحط عن مصر ونزل الأردب إلى خمسة وثلاثين درهمًا فرحلت إليها حينئذ واليها.
وفي ذي القعدة قدم الملك العادل كبغاهق وسار إلى حمص.
وفيها في ربيع الآخر قتل جماعة من حراس دمشق فاختبط البلد ثم بعد أيام أخذ حرفوش ناقص العقل فاعترف أنه كان أتى إلى الحارس وهو نائم فضربه على يافوخه بحجر فقتله حتى قتل عشرة فشمروه.
وفيها توفي أحمد بن حمدان بن شبيب بن حمدان العلامة الكبير شيخ الفقهاء نجم الدين أبو عبد الله الحراني النميري الحنبلي مصنف الرعاية الكبرى توفي في صفر بالقاهرة وله اثنتان وتسعون سنة.
روى عن الحافظ عبد القادر الرهاوي ومجد الدين بن تيمية وطائفة وانتهت إليه معرفة المذهب.
وأحمد بن عبد الباري الشيخ أبو العباس الداري الصعيدي ثم الإسكندراني المؤدب الرجل الصالح قرأ القراءات على أبي القاسم بن عيسى وأكثر منه وعن الصفراوي وتوفي في أوائل السنة عن ثلاث وثمانين سنة.

.سنة ست وتسعين وستمائة:

توجه الملك العادل إلى مصر فلما كان باللجون وثب حسام الدين لاشين المنصور على بيحاص وبكتوت الأزرق فقتلهما وكانا جناحي استاذهما العادل فخاف وركب سرًا وهرب في أربعة مماليك وساق إلى دمشق فدخل القلعة فلم ينفعه ذلك وزال ملكه وخضع المصريون لحسام الدين ولم يختلف عليه اثنان ولقب بالملك المنصور وأخذ العادل تحت الحوطة فأسكن بقلعة صرخد وقنع بها.
وفيها توفي ابن الأعلاقي أبو العباس أحمد بن عبد الكريم بن غازي الواسطي ثم المصري روي لنا عن عبد القوي وابن الحباب وابن باقا وكان إمام مسجد توفي في صفر عن ست وثمانين سنة.
وابن الظاهري الحافظ الزاهد القدوة جمال الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن عبد الحنفي المقرئ المحدث توفي بزاويته بالمغس بظاهر القاهرة في ربيع الأول وله سبعون سنة كان أحد من عني بهذا الشأن وكتب عن سبع مائة شيخ بالشام والجزيرة ومصر وحدث عن ابن اللتي والأربلي فمن بعدهما ومازال في طلب الحديث وإفادته وتخريجه إلى آخر أيامه.
والنفيس إسماعيل بن محمد بن عبد الواحد بن صدقة الراني ثم الدمشقي ناظر الأيتام وواقف النفيسية بالرصيف روى عن مكرم القرشي وتوفي في ذي القعدة عن نحو من سبعين سنة.
والضياء جعفر بن محمد ابن عبد الرحيم أبو الفضل الحسيني المصري الشافعي المفتي أحد كبار الشافعية روى لنا عن سبط السلفي ومات في ربيع الأول عن ثمان وسبعين سنة.
والضياء دانيال بن منكل الشافعي قاضي الكرك قرأ على السخاوي وسمع من ابن اللتي وابن الخازن وطائفة وكان له رواء ومنظر ولديه فضائل توفي في رمضان.
والتاج أبو محمد عبد الخالق بن عبد السلام بن سعيد بن علوان أبو محمد البعلبكي القاضي فقيه عالم جيد المشاركة في الفنون ذو حظ من عبادة وتواضع روى عن الشيخ الموفق والزويني والبهاء عبد الرحمن وتوفي في تاسع المحرم وله ثلاثة وتسعون سنة.
وقاضي الحنابلة بالقاهرة عز الدين عمر بن عبد الله بن عمر بن عوض المقدسي محمود القضايا عمدة في الأحكام مثبت مليح الشكل روى عن ابن اللتي حضورًا وعن جعفر الهمذاني توفي في صفر وله خمس وستون سنة.
الضياء السبتي أبو الهدى عيسى بن يحيى بن أحمد بن محمد الأنصاري الشافعي الصوفي المحدث وله سنة ثلاث عشرة وستمائة وقدم مع أبيه فحج ولبس الخرقة من السهروردي وسمع وقرأ على يوسف بن المخيل والصفراوي وابن المقير توفي بالقاهرة قجأة في رجب وله وله ثلاث وثمانون سنة.
ومحمد بن بلغز البعلبكي رجل مبارك عن البهاء عبد الرحمن.
والتلعفري الشيخ محمد بن جوهر الصوفي المقرئ قرأ على أبي إسحاق بن وثيق ولقن مدة وكان عارفًا بالتجويد وروى عن يوسف بن خليل وغيره توفي بدمشق في صفر.
ومحمد بن حازم بن حامد بن حسن الشيخ شمس الدين المقدسي الصالحي الحنبلي شيخ عالم صالح مهيب حسن السمت كثير العبادة روي عن أبي القاسم ابن صصري وابن عساكر وصدر بالصحيح عن ابن الزبيدي توفي في ذي الحجة عن ست وسبعين سنة.
والضياء بن النصيبي محمد بن محمد بن عبد القاهر الحلبي الكاتب وزر لصاحب حماة وحدث عن ابن روزبة والموفق عبد اللطيف توفي في رجب.
والرضي محمد بن أبي بكر بن خليل العثماني الشافعي المفتي النحوي الزاهد شيخ الحرم وفقيهه روى عن ابن الجميزي وغيره.
ومحمد بن أبي بكر بن بطيخ أبو عبد الله الدمشقي روي لنا عن الناصح وكان ينادي ويتبلغ توفي في صفر عن ثمان وسبعين سنة.
وابن العدل محيي الدين يحيى بن محمد بن عبد الصمد الزبداني مدرس مدرسة جدة بالزبداني حدث عن ابن الزبيدي وابن اللتي توفي في المحرم.
وابن عطاء أبو المحاسن يوسف ابن قاضي القضاة شمس الدين عبد الله بن محمد بن عطاء الأذرعي الحنفي روى عن ابن الزبيدي وغيره توفي في ربيع الأول عن ست وسبعين سنة.
وأبو تغلب بن أحمد الغاروثي الواسطي سمع ابن الزبيدي وابن باسئويه وتوفي بدمشق في المحرم وله إحدى وتسعون سنة.

.سنة سبع وتسعين وستمائة:

فيها توفي الشهاب العابد أبو العباس أحمد بن عبد الرحمن بن عبد المنعم بن نعمة النابلسي الحنبلي فقيه إمام لا يدرك شأوه في علم التعبير روى عن ابن نعلج وابن الحميري توفي في ذي والصدر ابن عقبة الفقيه أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد عقبة البصروي الحنفي مفت مدرس ولي قضاء مرة حلب وكان ذا همة وجلادة وسعي توفي في رمضان عن سن عالية.
وجبريل بن إسماعيل بن جبريل الشارعي أبو الروح بن الخطاب شيخ مقرىء متواضع بزوري يؤم بمسجد توفي في هذا العام ظنًا روى لنا عن ابن باقا وغيره وخرج عنه الأبيوردي في معجمة.
وعائشة بنت المجد عيسى بن الشيخ موفق الدين المقدسي مباركة صالحة عابدة روت لنا عن جدها وابن راجح وعاشت ست وثمانين سنة.
والكامل الفورية مسند العراق أبو الفرج عبد الرحمن بن عبد اللطيف بن محمد البغدادي الحنبلي المقرئ البزار المكثر شيخ المستنصرية قرأ القراءات على الفخر الموصلي وسمع من أحمد بن صرما وابن الوفا محمود بن مندة وجماعة وأجاز له ابن طبرزد وعبد الوهاب بن سكينة وانتهى إليه علو الإسناد في القراءات والحديث توفي في ذي الحجة وله ثمان وتسعون سنة وقد ضعف ووقع في الهرم.
وابن المغيزل الصدر شرف الدين عبد الكريم بن محمد بن محمد بن نصر الله الحموي الشافعي روى عن الكاشغري وابن الخازن وتوفي في المحرم وله إحدى وثمانون سنة.
وابن واصل قاضي حماة جمال الدين أبو عبد الله محمد ابن سالم بن نصر الله بن واصل الحموي الشافعي توفي في شوال وبلغ التسعين وكان من أذكياء العالم وله يد طولى في العقليات روى عن زكي الدين البرزالي.
وابن المغربي بدر الدين محمد بن سليمان بن معالي الحلبي المقرئ عبد خير صالح عالم كتب العلم وقرأ بنفسه روى عن كريمة وابن المقير وطائفة توفي في ربيع الأول عن ثمان وسبعين سنة.
ومحمد بن صالح بن خلف الجهيني أبو عبد الله المصري المقرئ حدثنا عن ابن باقا وتوفي في حدود هذه السنة.
الأيكي العلامة شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أبي بكر الفارسي الشافعي الأصولي المتكلم الصوفي توفي في رمضان بالمزة وكان من أبناء السبعين ودرس مدة بالغزالية ثم تركها.

.سنة ثمان وتسعين وست مائة:

استهلت وسلطان الإسلام الملك المنصور حسام الدين ونائبه منكوتمر.
وهو معتمد عليه في جل الأمور.
فشرع يمسك كبار الأمراء ويبقي آخرين.
وفي ربيع الآخر استوحش قبجق المنصوري نائب الشام وبكتمر السلحدار والبكي وغيرهم من فعائل منكوتمر وخافوا أن يبطش بهم وبلغهم دخول ملك التتار في الإسلام فأجمعوا على المشي إليه.
وكانوا مجردين بحمص فساروا منها على البرية ورد معظم العسكر فلم يلبث أن جاء الخبر بقتل السلطان ومنكوتمر على يد كرجي الأشرفي ومن قام معه هجم عليه كرجي في ستة أنفس وهو يلعب بعد العشاء بالشطرنج ما عنده إلا قاضي القضاة حسام الدين الحنفي والأمير عبد الله وبريد البدوي وأمامه المجير بن العسال.
قال حسام الدين: رفعت رأسي فإذا سبعة أسياف تنزل عليه.
ثم قبضوا على نائبه فذبحوه من الغد ونودي للملك الناصر وأحضروه من الكرك.
فاستناب في المملكة سلار.
ثم قتل كرجي وطغجي الأشرفيان ثم ركب الملك الناصر بخلعة الخليفة وتقليده وقدم الأفرم على نيابة دمشق في جمادى الأولى.
وفيها توفي ابن الحصيري نائب الحكم نظام الدين أحمد ابن العلامة جمال الدين محمود أحمد البخاري الأب الدمشقي الحنفي وله نحو من سبعين سنة.
والصوابي الخادم الأمير الكبير بدر الدين الحبشي.
من المقدمين بدمشق.
وله مائة فارس.
توفي فجأة بقرية الخيارة في جمادى الأولى.
وكان دينًا معمرًا موصوفًا بالشجاعة والعقل والرأي.
روى لنا عن ابن عبد الدائم.
والبيسري الأمير الكبير بقية الصالحية وعين البحرية بدر الدين بيسري الشمسي.
مات بالجب في ذي القعدة وقد شاخ.
والتقي البيع الصاحب الكبير أبو البقاء توبة بن علي بن مهاجر التكريتي في جمادى الآخرة , ودفن بتربته بسفح قاسيون.
وكان ناهضًا كافيًا في فنه وافر الحشمة والغلمان.
عاش ثمانيًا وسبعين سنة.
وكان مولده بعرفة.
والعماد عبد الحافظ بن بدران بن شبل المقدسي النابلسي صاحب المدرسة بنابلس.
روى عن الموفق وابن راجح وموسى بن عبد القادر وجماعة وطال عمره وقصد بالزيارة وتفرد بأشياء.
توفي في ذي الحجة.
والشيخ علي الملقن بن محمد بن علي بن بقاء الصالحي المقرئ البغدادي العبد الصالح.
روى عن ابن الزبيدي وغيره.
وعاش ستًا وثمانين سنة.
توفي في رابع شوال.
وابن القواس مسند الوقت ناصر الدين أبو حفص عمر بن عبد المنعم ابن عمر الطائي الدمشقي في ثاني ذي القعدة وله ثلاث وتسعون سنة.
سمع حضورًا من ابن الحرستاني وأبي يعلى بن أبي لقمة فكان آخر من روى عنهما.
وأجاز له الكندي وطائفة.
وخرجت له مشيخة.
وكان دينًا خيرًا متواضعًا محبًا للرواية.
وابن النحاس العلامة حجة العرب بهاء الدين أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن أبي عبد الله الحلبي شيخ العربية بالديار المصرية.
توفي في جمادى الأولى وله إحدى وسبعون سنة.
روى عن وابن النقيب الإمام المفسر العلامة المفتي جمال الدين أبو عبد الله محمد ابن سليمان بن حسن البلخي ثم المقدسي الحنفي مدرس العاشورية بالقاهرة.
ولد سنة إحدى عشرة وقدم مصر فسمع بها من يوسف بن المخيلي.
وصنف تفسيرًا كبيرًا إلى الغاية.
وكان إمامًا زاهدًا عابدًا مقصودًا بالزيارة متبركًا به أمارًا بالمعروف كبير القدر توفي في المحرم ببيت المقدس.
وصاحب حماة الملك المظفر تقي الدين محمود ابن الملك المنصور ناصر الدين محمد بن المظفر محمود بن المنصور محمد بن عمر بن شاهنشاه الحموي آخر ملوك حماة.
مات في الحادي والعشرين من ذي القعدة.
والملك المنصور صاحب مصر والشام حسام الدين لاجين المنصوري السيفي قدم في أول سلطنة أستاذه نائبًا على قلعة دمشق.
فلما تملك سنقر الأشقر تلك الأيام اعتقله بالقلعة.
ثم ولي وجاءه تقليد نيابة دمشق في أثناء سنة تسع وسبعين واستمر إلى سنة تسعين فحمدت سيرته ثم عزل بالشجاعي وقبض عليه الملك الأشرف ثم أطلقه ثم قبض عليه وخنقه ثم رق له وتركه بآخر رمق ثم أنعم عليه.
وكان أحد من خرج عليه وقتله ثم اختفى أشهرًا فأجاره نائب الوقت كتبغا وعفا عنه السلطان وأعطي خبزًا وارتفع شأنه وعظم وقعه في النفوس وهابته الشجعان.
فلما تسلطن كتبغا استنابه فودعه سنتين وتوثب عليه فأخذ منه الملك ولم يؤذه.
وأقام في السلطنة سنتين وقتل.
وكان فيه دين وعدل في الجملة.
وهو أشقر أصهب تام القامة.
عاش نحو خمسين سنة.
وقتل معه نائبه منكوتمر.
وياقوت المستعصي الكاتب الأديب جمال الدين البغدادي.
أحجد من انتهت إليه رئاسة الخط المنسوب.
والملك الأوحد نجم الدين يوسف بن الناصر صاحب الكرك ابن المعظم.
توفي بالقدس في ذي الحجة وله سبعون سنة.
سمع من ابن اللتي وروى عنه الدمياطي في معجمه.